الشيخ محمد علي الگرامي القمي

226

التعليقه على تحرير الوسيلة

وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع - مثلًا - للشارع . وأمّا لو كان الشارع محدوداً بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه فكان له الحريم ، وهو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع من سبعة أذرع على الأحوط « 1 » ، فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات ، جاز إحياء طرفيه إلى حدّ يبقى له سبعة أذرع ، ولا يتجاوز عن هذا الحدّ . وكذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع - مثلًا - فسبّله شارعاً ، لا يجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع ، ولو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوكة وفي الطرف الآخر أرض موات ، كان الحريم من طرف الموات . بل لو كان طريق بين الموات ، وسبق شخص وأحيا أحد طرفيه إلى حدّ الطريق ، اختصّ الحريم بالطرف الآخر ، فلا يجوز للآخر الإحياء إلى حدّ لا يبقى للطريق سبعة أذرع ، فلو بنى بناءً مجاوزاً لذلك الحدّ الزم هو بهدمه وتبعيده دون المحيي الأوّل . ( مسألة 13 ) : إذا استؤجم الطريق ، أو انقطعت عنه المارّة ، زال حكمه ، بل ارتفع موضوعه وعنوانه ، فجاز لكلّ أحد إحياؤه كالموات ؛ من غير فرق في صورة انقطاع المارّة بين أن يكون ذلك لعدم وجودهم ، أو بمنع قاهر « 2 » إيّاهم ، أو لهجرهم إيّاه واستطراقهم غيره ، أو بسبب آخر . نعم ، في المسبّل لا يخلو جواز الإحياء من إشكال « 3 » . ( مسألة 14 ) : لو زاد عرض الطريق المسلوك عن سبعة أذرع ، ففي المسبّل لا يجوز لأحد أخذ ما زاد عليها وإحياؤه وتملّكه قطعاً . وأمّا غيره ففي جواز إحياء الزائد وعدمه

--> ( 1 ) . بل الأقوى لكنّ الأزمنة والأمكنة مختلفة بحسب حاجات الناس وكذا فيما بعده من الفروع ( وأمّا رواية 5 ، الباب 11 ، كتاب إحياء الموات وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 426 فهو ورد في المورد الخاص بتقدير الإمام . كما قال في المسالك وذكر الجواهر ، ج 38 ، ص 38 ، بل لعلّ الحديث في الطريق غير النافذ وكذا ما في سنن البيهقي ج 6 ص 154 ) . ( 2 ) . إذا صار متروكاً . ( 3 ) . ما دام جادّة وإلا فهي للمسبّل .